منتديات الأسرة المغربية و العربية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احبتنا زوار الموقع الكرام نود اعلامكم جميعا بان المنتدى مفتوح للجميع
لذلك فلا تبخلوا علينا بزيارتكم والتصفح ولو بالقراءة والدعاء

لا نريد ان نجبركم على التسجيل للتصفح نريدكم فقط ان استفدتم شيئاً من الموقع بان تدعو من قلبكم لصاحب الموضوع والعاملين بالموقع

ودمتم بحفظ الله ورعايته
"خير الناس أنفعهم للناس"

ايميل المنتدى :ranito@hotmail.fr

منتديات الأسرة المغربية و العربية

منتديات الأسرة المغربية و العربية عالمكم الصغير الذي تجدون فيه كل مايلزمكم فمرحبا بكم في عالمكم وهذا عنوانه
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  كيف يكتسب الابناء الاخلاق وكيف يتكون ضميرهم؟ ............

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مخلصة الاسلام
مشرفة منتدى أسرار الأسرة االمغربية و العربية
مشرفة منتدى  أسرار الأسرة االمغربية و العربية
avatar

الجنسية : مغربية
المدينة : افران
عدد المساهمات : 1952
تاريخ التسجيل : 11/02/2012
العمر : 30
المزاج المزاج : جيد و الحمد لله
البلد : : مغربة
الجنس :
الأوسمة :
الدعاء : :

مُساهمةموضوع: كيف يكتسب الابناء الاخلاق وكيف يتكون ضميرهم؟ ............   السبت 3 مارس 2012 - 11:27

تعليم الأخلاق يبدأ في مرحلة الطفولة ويرتبط تماماً بأساليب التنشئة الاجتماعية، وما يرافقها من تقنيات وأساليب يتعرض لها الطفل أثناء قيامه بسلوكيات مرغوبة أو غير مرغوبة. إنه بلا شك يكتسب الضمير الذي يتحلى به الآباء، ومعاييرهم في الحكم على الصواب والخطأ والحسن والقبيح؛ لذا لا يكون من المستغرب اختلاف المعايير الأخلاقية وشدتها من أسرة إلى أخرى ومن مجتمع إلى آخر.

والسؤال المهم يبقى عن الطريقة التي يتعلم بها الطفل الضمير أو الأخلاق من خلال عملية التنشئة الاجتماعية؟ كما تبقى الإجابة عن هذا السؤال محصورة في اتباع عدة أساليب مستقلة ومتتابعة ومتداخلة في آن واحد، دون الاعتماد على أسلوب وترك غيره؛ لأن التكامل فيما بينها قائم أساساً، بل لأن أحدها قد يؤدي إلى الآخر.

ونذكر من هذه الأساليب:

أ) الثواب والعقاب:

تعد أساليب الثواب والعقاب وسيلة هامة يلجأ إليها الآباء والمربون لغرس الضمير أو الأنا الأعلى في نفوس أبنائهم، إنهم يدربونهم عن طريق مكافأة وتدعيم استجابات معينة وإيقاع العقاب على استجابات أخرى، معتمدين في ذلك مبادئ نظرية التعلم التي تؤكد أن السلوك الذي يكافأ يميل لأن يقوى ويتكرر إلى الحد الذي يصبح فيه أسلوب حياة يلجأ إليه الفرد وكعادة سلوكية ثابتة نسبياً، وبالمقابل فإن السلوك الذي يُعاقب عليه يميل لأن يضعف وينطفئ.

وفي حال الأخلاق فإن الثواب والعقاب لا يبقيان خارجيين موجهين من قبل الأفراد المحيطين بالطفل، بل يندمجان ليشكلا جزءاً من الضمير لدى الفرد بحيث يصبحان رمزيين أكثر منهما ماديين ملموسين، فقيام الفرد بسلوك يتفق مع معاييره ومعايير الجماعة يشعره بالسعادة والرضى، وهذا بحد ذاته نوع من المكافأة أو الثواب الذاتي، في حين أن قيامه بسلوك لا يتفق مع معاييره التي تربى عليها والمستدمجة فيه، يشعره بالذنب وبتبكيت الضمير، وهذا نوع من العقاب الذاتي، فبقدر ما تكون شدة المكافأة أو العقاب الذاتيين بقدر ما يجعلان الفرد ميالاً لإعادة السلوك وتكراره أو الابتعاد عنه وإطفائه.

ب) الملاحظة والتقليد:

يمكن للأطفال عن طريق ملاحظتهم لسلوك الآخرين، تنمية معايير أخلاقية وأنماط سلوكية محددة، فبمجرد ملاحظتهم لما يقوم به الآخرون فإنهم يتخذونهم قدوة، دون أي حاجة لتدعيم السلوك إيجابياً أو تنحيته سلبياً، وهؤلاء الآخرون يكونون عادة الآباء والمدرسين والأخوة والشخصيات المشهورة في المجتمع الحالي أو عبر التاريخ في أي مجال يقدره الطفل أو من حوله.

ترتبط ملاحظة الطفل لسلوك الآخرين بقدرته على تقليدهم ومحاولة محاكاتهم بدءاً من بداية السنة الثانية، حيث تعتمد المحاكاة على الملاحظة المباشرة للسلوك وليس على صورة ذهنية له، ولكنه لا يلبث أن يتحول تقليده من الصور المادية إلى الصور الذهنية حيث تستدمج هذه الصور داخلياً ويصبح قادراً على استرجاعها فيما بعد.

من المؤكد أن الطفل لا يقلد جميع سلوكيات الأبوين - أو القدوة - لأنه لو فعل ذلك لأصبح صورة طبق الأصل عنهما، إنه يقلد بعضها ويترك بعضها الآخر، مستنداً إلى أسلوب الثواب والعقاب، وما يترتب على السلوك المقلد من نتائج ممتعة له أو غير ذلك.

ولكن لا بد من الإشارة إلى أن الأمر لا يستند فقط إلى نتائج الثواب والعقاب، فالمحاكاة آلية أولية يلجأ إليها الطفل باعتباره كائناً ذاتي الإرادة؛ لأنه هو الذي يختار السلوك الذي يقلده حسب رغبته هو، وليس حسب اختيار الآخرين ورغبتهم فقط؛ مما يعطي مؤشراً على استقلالية إرادة الطفل حتى في موضوع المحاكاة والتقليد؛ مما يجعل السلوك المقلد مستدمجاً داخلياً ليصبح فيما بعد لا شعورياً.


ج) التوحد:

لا يقف ظهور السلوك عند حد الملاحظة والمحاكاة بل يتعداه إلى التوحد الذي يمثل أعلى مرحلة من مراحل التقليد؛ فالطفل يلاحظ وجود شخص يشبهه ثم لا يلبث أن يشاركه في كل سلوكياته، بل يبدو وكأنه يتقاسمها معه انفعالياً ووجدانياً؛ فيتبنى الطفل نمطاً كلياً ثابتاً نسبياً للسلوك الصادر عن الشخص المتوحد به والذي غالباً ما يكون الوالدين أو أحدهما.

يؤكد الثبات النسبي للنمط السلوكي أن السلوك الأخلاقي السائد في الأسرة هو ذاته السلوك الذي يتوحد به الطفل، وهذا ما يؤكد الموروثية الاجتماعية أو الأسرية للسلوك بشكل يصبح تعديله عسيراً، عكس السلوك الذي يعتمد على ملاحظة الآخرين.

في ضوء ما سبق يمكن القول بأن الطفل من خلال عملية التنشئة الاجتماعية يبدأ بالشعور بالقلق إذا لم يطبق المعايير الاجتماعية المقبولة على سلوكه الخاص، إنه يبني منظومة سلوكية ذاتية لا شعورية توجه سلوكه باتجاه ما بعيداً عن رقابة الشخص المتوحد به أو الرقابة الخارجية، إنه يعمل الآن برقابة داخلية مدارة بالضمير الخلقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف يكتسب الابناء الاخلاق وكيف يتكون ضميرهم؟ ............
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأسرة المغربية و العربية :: المنتديات الاجتماعية :: منتدى الطفل-
انتقل الى: